الفرق بين المدون والكاتب وصانع المحتوى واليوتيوبر

أصبح بإمكان أي شخص على سطح الكرة الأرضية اليوم (حرفياً) أن يصبح “مشهوراً” أو “مؤثراً” وسأوضح الفرق بين المصطلحين في وقت لاحق.

الانسان بطبيعته يحب أن يكون متميزاً أو متفوقاً على أقرانه بشي ما، ليس بالضرورة أن يكون هذا التميز ايجابياً دائماً، فمن المؤكد أن هنالك الكثير من المشاهير تميزوا أو عرفوا بشيء سلبي أو قد يراه البعض تافهاً (المسألة نسبية)، وهنالك أشخاص دخلوا المجال “كبزنس” ليحقق لهم أموالاً في نهاية المطاف كبديل عن وظائفهم المتعبة، وهذا أيضاً موضوع يستحق أن يخصص له مقال مستقل.

المهم هو أن الكثير اليوم ممن يعملون في الفضاء الرقمي يعملون دون أن يعرفوا ماهية مايقومون به، أو لسبب ما لايعرفون التوصيف أوالتعريف الدقيق لمسماهم المهني، ولذلك أردت توضيح الفرق بين أكتر المسميات تداولاً في هذه الأوساط اليوم، والتي يحدث بينها خلط كبير، وذلك على أمل تسهيل حياة أي شخص يريد دخول أي من المجالات خاصة الشباب الجدد الذين يبدؤون حياتهم المهنية في هذه الظروف الصعبة، وحديثي هنا عن الفرق بين “صانع المحتوى” ومسميات مثل “اليوتيوبر”، والفرق بين “المُدون” و”الكاتب”.

صانع المحتوى: هو كل شخص يقوم بنشر أي محتوى قابل للاستهلاك من قبل الآخرين على أي منصة كانت سواء كان بصورة مكتوبة أو مصورة أو صوتية، بمافي ذلك التعليقات على شبكات التواصل، المشاركات في المنتديات، الصور على انستاغرام أو Flickr، الفيديوهات على يوتيوب أو فيميو أو فيسبوك أو أي منصة أخرى، وأي محتوى يمكن استهلاكه بأي طريقة حتى لو كان ذلك خارج الإنترنت.

من الخطأ إطلاق تسمية “صانع محتوى” كمسمى وظيفي على من يقوم بإنتاج مواد لتطبيق أو شبكة معينة مثل يوتيوب أو انستاغرام، تسمية صانع المحتوى هي تسمية عامة جداً لاتدل على ماهية العمل أو المحتوى، فأن تصف نفسك بأنك “صانع محتوى” هو مماثل لأن تصف نفسك بأنك انسان، أي أنه شيء بديهي لدرجة لاداعي لذكره، كما أن الغالبية العظمى من مستخدمي شبكة الإنترنت هم بالفعل “صناع محتوى” حتى لو لم يكونوا أصحاب قنوات النشر.

أما من ينتج محتوى خاص لمنصة أو قناة معينة بشكل منتظم أكثر احترافية فيأخذ المسمى التابع لها، فمنتج فيديوهات يوتيوب هو “يوتيوبر”، والمصور الذي ينتج محتوى خاص لانستاغرام هو “انستاغرامر”، وظهر مؤخراً مصطلح “تيك توكر” لمنتجي المحتوى الخاص لمنصة “تيك توك”.

من المقبول أيضاً أن يعرف اليوتيوبر عن نفسه كـ “صانع محتوى مرئي” خاصة مع إمكانية استغلال نفس المحتوى لنشره على منصات أخرى غير يوتيوب، ولكن من الخطأ الاكتفاء بتوصيف “صانع محتوى” فقط، فهي ليست مسمى وظيفي حقيقي.

المدون والكاتب

المدون: هو الشخص الذي يدون يومياته ويشارك آرائه وتعليقاته على أحداث معينة بطريقة عفوية وشخصية ليس بالضرورة أن تكون احترافية، فمايقوم به هو عبارة عن Logging أو تسجيل للأحداث التي تحدث معه على دفتر مفتوح متاح للناس لتقرأ منه هو المدونة الشخصية أو الـ Blog.

التدوين هواية، لا مهنة

والتدوين هو شيء يمكن لأي شخص القيام به سواء كان ذلك على مدونة شخصية خاصة، أو على حساب على تويتر أو فيسبوك أو أي منصة نشر أخرى يمكن نشر المحتوى بصيغة مكتوبة من خلالها.

في السنوات الأخيرة ومع انتشار الأعمال المتعلقة بالكتابة للانترنت، بدأ يحدث خلط بين التدوين والكتابة، وبدأ البعض يستخدم مسمى “مدون” كمسمى وظيفي احترافي عند تقديم مهام الكتابة للشركات أو منصات النشر أو المواقع الاخبارية، فالأصح هنا هو استخدام مسمى “كاتب” مع توضيح نوع الكتابة، فللكتابة أيضاً تفصيلات خاصة بها، فمن يكتب في مجال التقنية هو “كاتب تقني” ومن يكتب في مجال الأعمال هو “كاتب بزنس” ومن يكتب الاعلانات هو “Copywriter”، والقائمة تطول.

كما يمكن تصنيف الأعمال المتعلقة بالكتابة من حيث ترخيص الاستخدام وحقوق النشر

“Content writer” أو “كاتب محتوى”: يقوم الكاتب بانتاج محتوى مكتوب لشركة أو مؤسسة ما بغرض نشره على موقع الويب أو شبكات التواصل الاجتماعي بإسم الشركة أو المؤسسة دون تقاضي مبلغ لحقوق النشر، وفي الغالب تكون هذه وظيفة طويلة المدى، ولا يمكن للشركة إعادة نشر المحتوى بأشكال أُخرى بمعنى آخر أنت تحصل على مبلغ مقابل المحتوى فقط.

“الكاتب الشبح” أو “Ghost writer”: ببساطة هي وظيفة يتقاضى فيها الكاتب مبلغاً من المال مقابل التخلي عن حقوق النشر والتعديل كاملة، وتكون قصيرة المدى، بمعنى الكتابة نيابةً عن شخص/شركة، مثل كتابة دليل/كتاب/محتوى ويب يمكن للشركة إعادة استخدامه بأشكال أخرى دون ذكر اسم الكاتب، إذن المبلغ هنا مقابل المحتوى + حقوق النشر.

انتشر هذا النوع من الكتابة بشكل أكبر بعد ظهور منصات للخدمات المصغرة مثل “خمسات” حيث يمكن شراء خدمة كتابة دليل أو كتيب ارشادات من أحد المستقلين بمقابل مالي دون الحاجة إلى توظيفه بدوام كامل أو جزئي مع التزام طويل الامد، والكاتب الشبح لايعرف عن نفسه بذلك.

الكاتب والمحرر

من المؤسف جداً أن نجد مؤسسة بحجم وخبرة الجزيرة تسمي من يكتب في منصة “ميدان” التابعة لها “محررين”، لا أعلم ما السبب، ربما لاستقطاب المزيد من الكتاب بمنحهم لقباً قد يوحي بالمزيد من “المكانة الاجتماعية” أو “الخبرة في المجال” للتفاخر أمام الأقران. أعرف عدداً لابأس به من هؤلاء “المحررين” لم يحرر مقالاً في حياته، وما يكتبه بالكاد يصلح مايكتبه للنشر على مدونته الشخصية ليشاركه مع الأصدقاء.

المحرر: هو من يدير الكاتب، من يزوده بالأفكار أو يناقش الأفكار التي يقدمها الكاتب ويقبلها أو يرفضها. هو من يراجع جودة المحتوى المكتوب وصحته، المصادر والمراجع المستخدمة، أسلوب الخطاب واللغة والمصطلحات المستخدمة وما إلى ذلك.

والمحرر إما أن يكون قد درس الصحافة أكاديمياً ويعرف بمبادئها وأمورها، أو على الأقل يكون على خبرة عالية بالمجال الذي سيحرر فيه، فلا يمكن لأي شخص أن يحرر أي شيء دون كِلا الشرطين أعلاه أو أحدهما على الأقل، فمن الجريمة مثلاً أن يقوم شخص لاعلاقة له بالطب أو الصيدلة بتحرير أو حتى كتابة أي كلمة في هذه المجالات.


من المهم جداً توضيح نوع وتصنيف نوع الكتابة ومسمى الكاتب بشكل دقيق، حتى لايختلط الأمر على الناس، خاصة مع وجود أعمال أخرى تندرج تحت مسمى “كاتب” مثل “كاتب العدل” أو “كاتب الأغاني” أو “كاتب الرواية”.

إن افترضنا أن الزخم الحقيقي لانتقال الأعمال إلى الانترنت قد بدأ في 2010 (مع أن البداية الفعلية أقدم من ذلك)، فعشر سنوات كفيلة بنشر ثقافة صحية وصحيحة عن مفاهيم العمل، والمسميات الصحيحة له، ومن المؤسف أن نجد بعد كل هذه المدة من يخلط بين الأمور بهذا الشكل الكارثي، والسبب في ذلك يعود إلى كل الأطراف مقدمي الخدمات والشركات والناشرين على حد سواء.

لم تعد الكتابة حكراً على الصُحفيين واليوم هنالك أشخاص أكثر يمارسون الكتابة المختصة، فلذلك اختلط الحابل بالنابل وأصبحنا نجد أناساً بعبرون عن أنفسهم من خلال التدوين يعرفون عن أنفسهم كصحفيين!!

شخص آخر يملأ حساباته على لينكدإن وفيسبوك بمسمى محرر وهو لايعرف الفرق بين التحرير وبين الكتابة، و اختلاط المسميات بهذا الشكل خطير حتى عالمجتمع الذي لايجب أن يحكم بآراء مجموعة من المدونين والكتاب الهواة يقدمون على أنهم محررين أو صُحفيين، لأن هذا سينتهي انحدار مستوى ماسمي يوماً ما “السلطة الرابعة” التي يفترض أن تكون مسؤولة عن تقويم المجتمع.

النمو المدمر

تعمل الشركات لتبقى في حالة نمو مستمر، ولتظهر أرقاماً ايجابيةً للمستثمرين لضمان تدفق المزيد من الأموال، ولكن هل هذا الشيء ممكن دوماً؟

في كثير من الحالات تصبح الشركة كلها من الادارة إلى أصغر موظف في حالة ضغط وتوتر غير طبيعيين عن طريقة تحقق فيها نمو، ومع الوقت قد يؤدي ذلك إلى خلق جو من السلبية، وربما يبدأ بعض الموظفين بالتذمر وربما الاستقالة، مما قد يوصل رسائل سلبية عن الشركة.

قد لايعجب هذا الرأي الكثيرين، خاصة أصحاب الشركات والمدراء، ومن الممكن ألا يعجبني أنا أيضاً، خاصة عندما يكون النمو هو الخيار الوحيد للاستمرار، وأنا هنا لا أدعو أحداً للتراخي، وعدم العمل لتحقيق نمو، على الإطلاق!

في حال كنت موجوداً في سوق معين، ولديك منتج جيد ومبيعات مريحة، وموظفيك مرتاحين ويعملون بشغف… خد نفساً، استمر في تحسين الأوضاع في شركتك; ولكن.. دووونت ستريس.

ليس مهماً ماسيقولونه عن شركتك في نشرات الاخبار، كالقول أنه إن لم تحقق نمواً كبيراً هذا العام، فهذا يعني أن وضعك خطير.

لا تهتم لتهكم قد يرقى ليصبح تنمراً من المنافسين.. ابقى في المنافسة، استمر بالعمل على تحقيق نمو وزيادة حصتك السوقية في مجال، ولكن بهدووووء.

لا تمنح منافسيك الكثير من تركيزك (امنحهم القليل فقط)، واترك الجزء الأكبر منه منصباً على دعم عملائك وتقديم أفضل قيمة ممكنة لهم ليستمروا في شراء منتجك أو خدمتك ودفع المال لك وهم سعداء، لأن هذا هو أهم شيء، وهو مايبقِ الشركات قائمة.

مهما حاولت الضغط على نفسك وعلى فريقك للخروج بأفكار جديدة، لن تخلق فكرة قبل وقتها، ويمكنني تشبيه ذلك بمحاولة توليد طفل قبل موعد ولادته الفعلي، فحتى لو كان ذلك ممكن طبياً، قد يأتي الطفل مشوهاً، أو قد يموت.. نعم مازالت هنالك احتمالية لأن يولد مبكراً بخير وصحة جيدة، ولكن المؤكد أن احتمالية ذلك أكبر بكثيييير في حال انتظرت قليلاً ليأتي في موعده الطبيعي.

سامسونج مثالاً

عندما استعجلت الشركة الكورية طرح الهاتف القابل للطي Galaxy Fold قبل أن يكون جاهزاً فعليأً، استنفرت العمال، استعجلت المهندسين، ضخت الملايين في حملات اعلانية، لكن مع كل ذلك، فشل الجهاز! وكل “يوتيوبر” حصل على نسخة من الجهاز تحدث عن كم المشاكل الهائل التي واجهته أثناء تجربة الجهاز، بعضها تَكَسَر، وبعضها احترق، ما دفع الشركة إلى تأخير طرحه للعامة لشهور أخرى، وحتى بعد إعادة طرحه بعد عدة شهور لم يحقق الجهاز أي أرقام تذكر، وكان الانطباع الأول هو الأخير.

فكم مليار دولار خسرت سامسونج من قيمتها السوقية بذلك؟؟ من المؤكد أنه كان بإمكانها تجنب حدوث ذلك لو أجلت الاطلاق إلى حين يصبح الجهاز جاهزاً للطرح فعلاً.

نفس الموقف قد تكرر مع نفس الشركة قبل عدة أعوام عندم أطلقت الهاتف الخارق الحارق المتفجر حرررفياً Note 7.

في النهاية هدف أي شركة أو مشروع أن يجعل حياة الكل (أي كل من له يد في المشروع من إدارة ومستثمرين وموظفين وعملاء) أسهل، وأريح، وأكثر سعادة، وهذا هو عكس “السترس” الناجم عن هكذا نوع من “استسراع النمو” أو طرح لأفكار أو منتجات في غير وقتها.

منصات العقد الجديد

في يوم الجمعة السوداء حققت ‏المواقع المبنية على منصة ‎شوبيفاي مبيعات تجاوزت قيمتها مليار و500 مليون دولار أمريكي، بمعدل مبيعات بقيمة مليون دولار في الدقيقة الواحدة و10 آلاف أوردر.

صورة تظهر حجم المبيعات آخر دقيقة (عندما تم التقاطها من موقع https://datastories.shopify.com) في 30 نوفمبر 2019

ساعدت منصة شوبيفاي الكثير من الشركات ورواد الأعمال على دخول مجال التجارة الإلكترونية بسهولة من خلال جمع الأدوات التي يحتاجها أي متجر الكتروني للعمل بكفائة في مكان واحد، وصار بإمكان أي شخص عمل متجر الكتروني حقيقي والبدء ببيع المنتجات خلال ربع ساعة فقط، والأقوى من ذلك أنه بإمكانك أن تبدأ متجراً الكترونياً حتى لو لم يكن لديك أي منتج لتبيعه، وذلك من خلال العمل عبر نموذج (Drop shipping) مباشرة من خلال أداة oberlo المتاحة ضمن شوبيفاي والتي تتيح إمكانية استيراد المنتجات وصورها مباشرة من البائعين الصينيين من مواقع متل علي اكسبريس مباشرة إلى المتجر الالكتروني.

ويتبقى على التاجر الجديد العمل على اختيار المنتجات المناسبة، العمل على التسويق وبناء علامته التجارية، وعندما يرد طلب جديد من أحد الزوار، يتحول بسهولة إلى المصنع أو البائع الأصلي في الصين ليشحن هو المنتج للزبون النهائي، بينما يأخذ صاحب المتجر عمولته بكل بساطة، هذا النموذج في التجارة الالكترونية كان شبه مستحيل قبل عشر سنين من اليوم.

وبكل هذه الميزات التي قدمتها، سهولة اعدادها، وسعرها الأرخص، بدأت منصة شوبيفاي تسحب البساط من تحت منصات إدارة المتاجر الإلكترونية الأخرى مثل ماجينتو الصعب المراس، ومنصة WooCommerce التي تحتاج إلى الكثير من العمل لتتحمل متاجر كبيرة نوعاً ما.

وعدى عن ذلك بدأت شوبيفاي تشكل خطراً حتى على شركة بحجم أمازون نتيجة اقبال الشركات على فتح متاجرهم عليها، بدلاً من عملها على منصة أمازون، وهنا ستسألني; أليس من الأفضل لصاحب عمل أن يفتح متجره على امازون ويبدأ ببيع منتجاته وتحصيل الأرباح بشكل أسرع من تأسيس متجر جديد ومايرافقه من عمليات لوجستية، وتحصيل الدفعات والشحن وما إلى ذلك؟

سأجيبك أن كلامك صحيح جزئياً، فمع أنه بإمكانك أن تبيع على أمازون، وتستفيد من الترافيك الهائل القادم إلى المنصة، إلا أن ذلك لم يعد جيداً للشركات التي تريد الاستمرار على المدى الطويل، وقد يكون في ذلك عملية قتل بطيئة للعلامة التجارية. ليس فقط لأن الزبون يشتري من أمازون دوت كوم ويصله الشحن من مستودعاتها وبعلبها، وبالتالي لايبقى الكثير لابراز العلامة التجارية الخاصة بالبائع الأصلي، وليس فقط لأن أمازون تمص دم البائعين وتسحب منهم الملايين مقابل “الاعلان داخل المنصة”.

بل لأن أمازون نفسها تراقب حركة المبيعات والبيانات القادمة إلى المنصة، وتترقب أي المنتجات يحقق مبيعات أعلى بكلفة أقل، لتبدأ بعد ذلك بمنافسة البائعين على منصتها وانتاج منتجات مشابهة بأسعار أقل مثلما تفعل في Amazon Basic، وبعد أن يتعب التجار في الانتاج والتجريب والترويج والمخاطرة بعلامتهم التجارية مقابل المزيد من المبيعات، تأتي أمازون لتأخذ هذه المعلومات بكل برود أعصاب لتصنع منتجات مضمونة البيع بأقل كلفة، ولا يهمها إن أفلست جميع الشركات.

فبعد أن عانى التجار من أساليب أمازون الملتوية، وجدوا في منصة مثل شوبيفاي، تقدم لهم الكثير من الأدوات التي كانت متاحة لهم على أمازون مع إمكانية المحافظة على علامتهم التجارية وتقويتها، وجدوا فيها بديلاً ممتازاً، وبكل تأكيد سيبدؤوا بالانتقال إليها، وترك أمازون بشكل جزئي أو تدريجي.

إن لم تكن شركة شوبيفاي تشكل اليوم تهديداً مباشراً لأمازون، فبكل تأكيد ستكون كذلك خلال السنوات القليلة القادمة.

وفي نفس المجال تقريباً، والحديث هنا عن مجال تسهيل بناء الأعمال على الانترنت لأي شخص، بدأت شركة ثانية بالظهور بقوة خلال السنوات الأخيرة، وهي شركة Wix.

عندما تقوم بتشغيل أي فيديو على يوتيوب يتحدث عن موضوع متعلق بمواقع الانترنت، ففي الغالب سيظهر لك اعلاناً مزعجاً بطله أحد المشاهير يشرح لك فيه كيف قام بتصميم موقع انترنت جميل ومتقن خلال دقيقة ونصف من خلال منصة ويكس، وهذا الادعاء دقيق وصحيح، فقد سهلت منصة ويكس إمكانية عمل مواقع الانترنت للأفراد والشركات الناشئة بشكل كبيرة، وبدون الحاجة إلى خبراء مختصين، وفي بعض الأحيان يمكن القيام بذلك مجاناً.

هذا النمط من الخدمات ليس بجديد وموجود منذ سنوات، لكن أحداً لم يتمكن من تقديمها بنفس القوة التي قدمتها ويكس، وغالبية الخدمات التي كانت تتيح إمكانية تصميم موقع انترنت مجاني كانت تقدم قوالب قبيحة وبشعة، ولم تكن بنفس السهولة التي تقدمها ويكس.

كما أن أسعار الترقية للخطط المدفوعة على ويكس رخيصة جداً مقارنة بأسعار خدمات استضافة المواقع المعروفة، وتقدم ميزات مفيدة خاصة لأصحاب المشاريع الناشئة عند بدايتهم.

أضف إلى كل ماسبق الحملة الاعلانية المزعجة التي ستظهر لنا من باب الغسالة بعد قليل.

فبنظرة سريعة على Google Trends نرى أن البحث عن كلمة WordPress بدأ بالانخفاض بشكل ملحوظ منذ 2014، بينما البحث عن كلمة Wix في صعود مستمر.

انخفاض البحث عن WordPress وارتفاع البجث عن Wix عبر محرك البحث Google من 30 نوفمبر 2014 حتى 30 نوفمبر 2019 – مصدر المعلومات: Google Trends

فيبدو أننا سنرى تغييرات كبيرة في مجال العمل عبر الانترنت خلال العقد الجديد، وسيصبح بإمكان شرائح أكبر من المستخدمين أن يبدؤوا مشاريع الخاصة بسهولة أكبر من خلال المنصات الجديدة سهلة الاستخدام، وسنشهد في نفس الوقت تراجعاً وتلاشياً تدريجياً لشركات ومنصات ظهرت بداية الألفية لكن يبدو أنها لم تكن مواكبة بالسرعة المطلوبة.

نو ترافيك نو كراي

موضوع دوت كوم “اكبر موقع عربي بالعالم” خسر 20 مليون زيارة شهرياً اعتباراً من مايو 2019 بسبب تحديثات خوارزميات غوغل الجديدة يلي ما عادت تسمح لأكتر من نتيجة من نفس الموقع تطلع بالصفحة الأولى لنتائج البحث وبالتالي ما عاد فيه يسيطر عالصفحة الأولى كاملة من خلال انو يكتب نفس الموضوع بخمسين طريقة ممكنة.

زيارات موقع موضوع من ابريل حتى سبتمبر 2019 – المصدر Similarweb

ومع أنه مازال يعتبر أكبر موقع عربي في العالم من حيث الحجم والزيارات ولكن الهبوط من 90 مليون زيارة بالشهر إلى حوالي 70 مليون مرة واحدة تعني خسارة أكثر من 18% من زيارات موقع اعتماده الكامل عالترافيك وتحديداً السيرش ترافيك وتمويله من قبل الاعلانات كمصدر دخل.

والواضح من سياسة غوغل في التحديثات أن القادم مارح يكون أفضل لمواقع مثل موضوع، خاصة بعد ما كتير مشاريع حاولت تنسخ التجربة وتعمل مواقع تدمج بين نظام الويكي وأسلوب المدونات في الكتابة مع الكثير من SEO.

بشكل عام البزنس موديل المتمثل بعمل موقع “مختص بكل شيء” وجلب ترافيك عليه بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة ومن ثم كسب فتات من الاعلانات مع شوية مقالات سبونسرد كان رائع في 2010، ولكن ما ينفع في عقد 2020 خاصة بعد ما صارت لقمة عيش هالمواقع بيد خوارزميات غوغل وفيسبوك يلي بالمناسبة حدثت خوارزميات وصول الصفحات لتخفضها أكثر من ما هي منخفضة.

فيلي عنده ترافيك يحسس عليه ويحاول يستفيد منه بأفضل شكل ممكن، والأفضل أن يغير هالبزنس موديل بنفسه قبل أن تغيره الشركات الكبرى ويجد نفسه مفلساً بلا خطة بديلة.

بشكل عام تقييم موقعك بناء على كمية الترافيك على أساس أن (الأكثر أفضل) هو أمر خاطئ، وفي العقد الجديد سنلاحظ صعود أكبر لنظام الاشتراكات حتى في استهلاك المحتوى، وسنرى دمج الصحافة الالكترونية بالمطبوعة ويمكن اعتبار جريدة الحدود مثال على هذه البداية.

متجر بوتيكات عمل جولة استثمارية مؤخراً ووصل تقييمه إلى 500 مليون دولار، ولكن كم يعمل يعمل ترافيك بالشهر؟ حوالي 150 ألف فقط (ماعدا التطبيق) وذلك من القيمة التي يجنيها من هذه الزيارات إضافة إلى دعمه اللامحدود من قبل “الفاشونيستات” والترافيك يلي بيضخوه عالموقع يومياً.

الترافيك على موقع بوتيكات من ابريل حتى سبتمبر 2019 – المصدر Similar Web

بينما في المقابل نجد مواقع عليها ملايين الزيارات شهرياً هي عبارة عن (ترافيك طيار) ليس (جمهور له ولاء) للعلامة التجارية أو الموقع، ويواجه مدراء هذه المواقع مشاكل كارثية وبعضها خسر ملايين وأقفلت بشكل كامل، ومنها أيضاً مواقع عالمية مثل Buzzfeed و Mashable وعربياً موضوع.كوم

مشاريع فاشلة

في هذا البودكاست عم نحكي أن وهادي الأحمد عن مشاريعنا الفاشلة يلي عملناها منذ نعومة أظفارنا، ورحنا في جولة نوستالجية من العيار التقيل، وهيك لبينما اجت جارته التركية وخربتلنا البودكاست.

مع عصام عريقات مؤسس مجلة الحدود، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كوميديان؟

أسس عصام عريقات مجلة الحدود الساخرة الأولى من نوعها في العالم العربي التي تقدم المحتوى الساخر بطريقة ذكية وتقدم قيمة مضافة للقارئ العربي.
في هذا البودكاست تحدث عصام عريقات عن آلية عملهم في الحدود، وعن مستقبل الحدود، والاصدار المطبوع من المجلة. 

https://soundcloud.com/a-podcast1/isam-urayqat

عبدالرحمن عرفة – لعنة قواعد الحياة العشرون

تم تسجيل هذا البودكاست في الساعة الثالثة فجراً بتوقيت حماة الجديد بعد تقديم الساعة.

يتحدث صديقي عبدالرحمن عرفة عن مقال قواعد الحياة العشرون الذي نال أبهر الجمهور بجزئه الأول، وتأثير ذلك على الجزء الثاني من المقال وكيف يجب أن يكون.

https://www.arageek.com/2017/12/25/tough-rules-of-life.html

في الحوار أيضاً تسريب حصري لقاعدة من الجزء الثاني من المقال المنتظر 🙂

تحدثنا أيضاً عن الكون والانسان، عن القراءة والكتابة، وعن البرمجة التي تعلمناها بلغة فيجوال بيسيك في حوار عفوي وسلس.

مع ملاذ المدني، عن أراجيك ومستقبل النشر في المنطقة العربية

ملاذ المدني أخ وصديق تعلمت منه الكثير منذ أن تعرفت عليه في 2016، وفي هذا البودكاست كان التصنع لنظهر الرسمية أكثر من العفوية، ولكن النتيجة النهائية كانت ممتازة.
تحدث عن دراسته وبداية حياته العملية بين حمص وبيروت ولندن، عن تأسيسه لأراجيك، وعن مستقبل صناعة النشر في المنطقة العربية.

https://soundcloud.com/a-podcast1/malaz-madani

ملاذ المدني هو ناشر ومختص بالتسويق الالكتروني ونمو الأعمال على الانترنت، مؤسس مجلة أراجيك عام 2011 والتي حصلت على جائزة أفضل مدونة عربية لعام 2016 في مؤتمر رواد الإعلام الاجتماعي في دبي.

مع أحمد سفيان بيرم عن كتابه: Entrepreneurship in exile ومشاكل رواد الأعمال السوريين

أجريت هذا الحوار مع أحمد سفيان بيرم لصالح جمعية الأعمال السورية الدولية SIBA، تحدثنا فيها عن المشاكل التي يواجهها رواد الأعمال السوريين في الخارج، وعن كتاب ريادة الأعمال في المنفى Entrepreneurship in exile الذي نشره أحمد قبل فترة.
أحمد هو المدير الاقليمي في الشرق الأوسط لمنظمة Techstars الداعمة لرواد الأعمال، مدير برنامج جسور سوريا، عضو مجلس إدارة صحيفة الاقتصادي، ومنظمة Techfugees التي تعمل على تسخير التكنولوجيا لخدمة المهجرين.

إن أردت مشاهدة الفيديو من صفحة جمعية SIBA على فيسبوك

أحمد سفيان بيرم

مع أحمد سفيان بيرم عن المشاكل التي يواجهها رواد الأعمال السوريين حول العالم، وكتاب Entrepreneurship in exile الذي أطلقه قبل فترة.تحميل كتاب ريادة الأعمال في المغترب مجاناً من موقع أحمد:https://ahmadsb.com/entrepreneurship-in-exile/

Posted by Syrian International Business Association on Thursday, January 24, 2019

أهم برامج بودكاست التي عليك متابعتها إن كنت مهتماً بريادة الأعمال والتسويق

أثناء عملي اليومي، وفي أوقات الاسترخاء، يعتبر البودكاست صديقي الدائم، خاصة تلك البرامج المتعلقة بالتكنولوجيا، أو عالم ريادة الأعمال والبزنس، فهي في أسوأ أحوالها جو لطيف في الخلفية يكسر مقت أجواء العمل، وفي أحسن أحوالها تقدم لك قصص وتجارب جديدة قد تلهمك فكرة ما لعملك، أو تساعدك على تحسين انتاجيتك.
عروض بودكاست التالية هي من تقديم رواد أعمال وخبراء تسويق عالميين حققوا نجاحات كبيرة في مجالاتهم، وهي أكثر العروض التي أتابعها باستمرار، وبدوري أنصحك أيضاً بمتابعتها

Akimbo

يعتبر سيث غودين Seth Godin من أشهر رواد الأعمال العصاميين وخبراء التسويق في العالم.
أسس شركته الأولى المختصة بتغليف الكتب في 1986 من مدخراته الشخصية، ومع بداية بزوغ نجم الانترنت كان من أوائل الذين استثمرو فيه، وأطلق عدة مشاريع استفاد منها لاحقاً في مجال التسويق، وابتكر الكثير من طرق التسويق الجديدة عبر الانترنت.
وخلال تاريخه ألّفَ سيث غودين أكثر من 18 كتاب كلها دخلت قائمة الكتب الأكثر مبيعاً.
في بودكاست “أكيمبو” يستعرض سيث أفكاره وتجاربه في التسويق وريادة الأعمال، وكيف يمكن لرواد الأعمال “تغيير الثقافة والمجتمع”، ويستضيف العديد من الشخصيات المهمة في هذا المجال، ويستعرض تجاربهم والمشاكل التي واجهتهم أيضاً لمساعدة رواد الأعمال الجدد على الاستفادة منها.
أعتبره من أكثر عروض بودكاست المفيدة التي أنتظر حلقاتها الجديدة بفارغ الصبر.

Masters of scale with Reid Hoffman

“أساتذة التوسع” Masters of Scale بودكاست يقدمه ريد هوفمان، الشريك المؤسس لشبكة لينكدإن، ويناقش فيه عملية توسع الشركات، وكيف تصل قيمتها من الصفر إلى ملايين وربما مليارات الدولارات، ويستضيف لذلك العديد من الشخصيات المهمة، ومدراء ومؤسسي شركات ذات تجربة حقيقية في ذلك.
إن كنت قد أسست شركتك الناشئة بالفعل، وتفكر بالتوسع، أو تريد أن تعرف إن كان الوقت مناسباً للقيام بذلك أم لا، فعليك بالاستفادة من تجربة هذا الرجل من خلال هذا البودكاست.
استضاف هوفمان شخصيات مثل ماريسا ماير المديرة التنفيذية الأخيرة لياهو، أريانا هافنغتون مؤسسة هافنغتون بوست، دانييل إك مؤسس سبوتيفاي، وشخصيات أخرى من خلفيات مختلفة يروون تجاربهم في إدارة الشركات، وتجربة التوسع وما يرافقها من مشاكل خاصة عند ازدياد عدد الموظفين.
شخصياً استفدت من الكثير من حلقاته، وخاصة حلقة “الوصايا العشر لنجاح شركة ناشئة” التي تتضمن عرضاً لآراء ونصائح رواد أعمال وحوش في المجال منهم مارك زاكربيرغ مؤسس فيسبوك.. ساعة ونصف أنصحك أن لا تفوت أي ثانية منها!

The Timm Ferris Show

من المستثمرين الأوائل في شركات مثل فيسبوك، تويتر، ايفرنوت، وأوبر. مؤلف كتاب “The 4-Hour Workweek” الذي تمت ترجمته إلى 40 لغة وباع أكثر من مليون و 350 ألف نسخة حول العالم.
يعتبر بودكاست تيم فيريس من أكثر برامج بودكاست متابعة فقد حصل على أكثر من 80 مليون تحميل في عام 2016 لوحده! ويغطي فيه الكثير من المواضيع الشخصية، المواضيع المتعلقة بتطوير الشخصية وتحسين نظام الحياة والروتين للحصول على حياة ونتائج أفضل، وصولاً إلى المواضيع المتعلقة بالاستثمار الجريء.
بلا شك أعتبر المقابلة التي أجراها مع سيث غودين من أكثر حلقات البودكاست التي أستفدت منها شخصياً، حين يتناقش عبقريان في التسويق في حلقة واحدة بكل تأكيد ستكون النتيجة مذهلة.

The Garry Vee Audio Experience

غاري فاينرتشوك، ناشر، رائد أعمال، خبير تسويق، ومستثمر في العديد من الشركات الكبرى مثل فيسبوك و سناب. كان من أوائل الأشخاص الذين استفادوا من الانترنت في الترويج لأعمالهم نهاية تسعينات القرن الماضي، ونجح بفضل ذلك في مضاعفة حجم شركة والده المصنعة للخمور لتصل قيمتها إلى عشرات الملايين من الدولارات فقط من خلال التسويق بالبريد الالكتروني، واعلانات Google Adwords.
يعتبر من المتحدثين الأكثر شهرة على مستوى العالم في مجال ريادة الأعمال، والتسويق، ويجوب العالم لمشاركة تجاربه، ومساعدة رواد الأعمال الجدد على اطلاق أعمالهم.
في بودكاست غاري في مقتطفات من خطابات غاري والكلمات التي يلقيها حول العالم في مجالات التسويق وريادة الأعمال، والمقابلات التي يجريها مع شخصيات من عالم ريادة الأعمال والفن أيضاً.

Business Wars

من عروض بودكاست الممتعة التي تتحدث عن معارك الشركات في مجال التسويق تحديداً. عن حرب أديداس ضد نايكي، حرب نتفليكس ضد HBO، حرب متصفحات الانترنت، حرب نابستر ضد شركات الانتاج الموسيقي.
سيمنحك الكثير من الالهام ، وستستفيد من تجارب الشركات الأخرى في مجال التسويق، بالإضافة إلى آراء خبراء التسويق في ذلك.